غولدا مائير

 

10987663_1609471239288606_327347680114889777_n

 

 

 

 

 

يزخر التاريخ الصهيوني بالعديد من الشخصيات التي يعتبر تاريخها دمويا بطبعه منذ ظهور الحركة الصهيونية ومؤسسها تيودور هرتسل الذي دعا الى أول مؤتمر صهيوني في بازل في سويسرا عام 1897 وفيه رسم زعماء الصهاينة الطريق الذي سينتهجونه في الفترة القادمة والسياسة الدموية التي على أساسها سيغتصبون أراضي العرب، ومن بين هؤلاء الزعماء نتعرض اليوم لشخصية مهمة جدا داخل الكيان الصهيوني وهي جولدا مابوفيتز المعروفة باسم “جولدا مائير” التي كانت رئيسا وُلدت جولدا مابوفيتز في مدينة كييف بأوكرانيا سنة 1898م وهاجرت مع عائلتها إلى مدينة ميلواكي في ولاية ويسكونسن الأمريكية عام 1906م، تخرجت من كلّية المعلمين وقامت بالعمل في سلك التدريس وانضمّت إلى منظمة العمل الصهيونية في عام 1915م قامت بالهجرة مرّة أُخرى ولكن هذه المرّة إلى فلسطين وبصحبة زوجها موريس مايرسون في عام 1921م وتوفي زوجها عام 1951م.

انتقلت جولدا إلى مدينة تل أبيب في عام 1924م، وعملت في مختلف المهن بين اتّحاد التجارة ومكتب الخدمة المدنية قبل أن يتمّ انتخابها في الكنيست الإسرائيلي في عام 1949م، عملت جولدا كوزيرة للعمل في الفترة من 1949 إلى 1956 وكوزيرة للخارجية في الفترة من 1956 إلى 1966م في أكثر من تشكيل حكومي..

وبعد وفاة رئيس الوزراء الإسرائيلي ليفي أشكول في فبراير 1969، تقلّدت جولدا منصب رئيس الوزراء وقد تعرّضت حكومة التآلف التي ترأّستها للنّزاعات الداخلية وأثارت الجدل والتساؤلات في مقدرة حكومتها على القيادة خاصّة بعد الهجوم العربي المباغت وغير المُتوقّع في حرب أكتوبر، والذي أخذ الإسرائيليين على حين غرّة في 6 أكتوبر 1973م، تعرّضت جولدا مائير لضغوط داخلية نتيجة الأحداث التي سلفت فقامت على تقديم استقالتها وعقبها في رئاسة الوزراء إسحاق رابين، توفيت جولدا مائير في8 ديسمبر 1978م ودفنت في مدينة القدس.

هي أخطر امرأة في تاريخ الكيان الصهيوني بلا منازع، وواحدة من أكثر رموزه تطرفا، يلقبها الغربيون بـ”أم إسرئيل الحديثة “.. هذه “المرأة الرجل”- كما يلقبها بعض المؤرخين- هي جولدا مائير زعيمة حزب العمل الإسرائيلي، ورئيسة الحكومة الصهيونية في الفترة من 1969 وحتى 1974، ومن أشهر أقوالها” كل صباح أتمنى أن أصحو ولا أجد طفلا فلسطينيا واحدا على قيد الحياة ” !!

صهيونية مبكرة

عندما تزوجت مائير من ميرسون اشترطت عليه الهجرة إلى فلسطين وهناك نشطت مائير في الدعاوى الصهيونية، انخرطت جولدا في العمل العام، وأصبحت ناشطة معروفة، يعهد إليها بالأعمال المهمة، بينما زوجها خفتت عنه الأضواء، نظرا لطبيعته الخاصة، التي لم تجعله يحظى بالحضور الاجتماعي كزوجته، ومع تزايد المهام وتتابع الأعباء اتسعت الهوة بين الزوجين إلى أن انفصلا عام 1945م بعد زواج كانت ثمرته ابنا وبنتا طوعت جولدا حياتهما ليسيرا معها في ركاب دعوتها الصهيونية.

جمع الأموال للعصابات اليهودية:

استطاعت جولدا مائير جمع خمسين مليون دولار من اليهود المقيمين في أمريكا، وهو مبلغ ضخم آنذاك، واشترت بها أسلحة ومعدات حربية للعصابات اليهودية التي تحارب العرب سنة 1948م، وعندما اندلعت الحرب سافرت إلى الولايات المتحدة تطلب الدعم العسكري المباشر، ولم تكد تمر على الحرب أيام حتى تغيرت موازين القوة لصالح إسرائيل بفضل المساعدات الفنية والعسكرية الأميركية.

رئيسة للوزراء:

خلفت ليفي أشكول في رئاسة الوزراء بالكيان الصهيوني سنة 1960م بعد تقلبات عدة في مناصب مختلفة، واستقالت من الحكومة سنة 1973م عقب هزيمة السادس من أكتوبر، إذ ذكرت الأخبار أنها كانت تبكي أمام أخبار الهزائم التي حدثت في بداية المعركة.

“ليس أشق علي نفسي من الكتابة عن حرب أكتوبر 1973 (حرب يوم كيبور) . هكذا بدأت مائير حديثها في كتابها “حياتي” و الذي ترجم إلي “اعترافات جولدا مائير”. ثم استأنفت كلامها” و لن أكتب عن الحرب- من الناحية العسكرية- فهذا أمر أتركه للآخرين.. و لكنني سأكتب عنها ككارثة ساحقة و كابوس عشته بنفسي.. و سيظل معي باقيًا علي الدوام و كما هو المعروف، فلقد كانت مائير-خارج إسرائيل- قبيل اشتعال الحرب بأيام.. و عادت من رحلتها يوم الثلاثاء 4 أكتوبر 1973. و فور عودتها، عقدت اجتماعًا مع “المطبخ السياسي” و سمي بذلك لإنها كانت تعقد الإجتماعات مع القيادات في مطبخ منزلها.و كان هذا الإجتماع يضم مجموعة العناصر البارزة في الوزارة و الجيش لبحث الموقف. و خلال الإجتماع يتم استعراض المعلومات التي كانت وصلتها في شهر مايو-أي قبل الحرب بخمسة أشهر- حول تعزيزات القوات المصرية و السورية علي الحدود.. كما استعرضت نتائج المعركة الجوية التي جرت بين سوريا و إسرائيل في سبتمبر- الشهر السابق للحرب- ثم استعرضت،اخيرًا، تقارب المخابرات الإسرائيلية التي تؤكد عدم قدرة القوات المحتشدة علي القيام بأي هجوم. و خلا ل الإجتماع- و كما تقول مائير في اعترافاتها- كان الرأي الذي التقي حوله الجميع:” أن الموقف العسكري يتلخص في أن إسرائيل لا تواجه خطر هجوم مصري-سور ي أما القوات المصرية المحتشدة في الجنوب، فلا يتعدي دورها القيام بالمناورات المعتادة!” و تمضي مائير في اعترافاتها:” و لم يجد أحد من المجتمعين ضرورة لاستدعاء احتياطي!”..” و لم يفكر أحد في أن الحرب وشيكة الوقوع . .”] في يوم 5 أكتوبر عقدت مائير اجتماعا آخر لمطبخها السياسي لإعادة بحث الموقف. و خلال الإجتماع اقترح “إسرائيل جاليلي” تفويض مائير ووزير الدفاع سلطة استدعاء احتياطي، و إعلان التعبئة العامة، إذا تطلب الأمر ذلك. ” و أمر بالتعبئة”. إزاء بقولها:” لم يكن منطقيًا أن أمر بالتعبئة مع وجود تقارير مخابراتنا العسكرية، و تقارير قادتنا العسكرية، التي لا تبررها! لكني- في نفس الوقت- أعلم تمامًا أنه كان واجبًا علي أن أفعل ذلك. و سوف أحيا بهذا الحلم المزعج بقية حياتي. و لن أعود مرة أخري نفس الإنسان الذي كنته قبل حرب يوم كيبور”. و في الساعة الرابعة من صباح يوم السبت 6 أكتوبر، تلقت مائير-كما تقول في اعترافاتها- معلومات” بأن المصريين و السوريين سوف يشنون هجومًا مشتركًا في وقت متأخر بعد ظهر نفس اليوم”. و علي الفور عقدت مائير اجتماعًا ثالثًا لمطبخها السياسي و الذي جري من خلاله من جديد استعراض الموقف. و لكن كما تقول مائير” كان هذا اليوم الوحيد الذي خذلتنا فيه قدرتنا الاسطورية علي التعبئة بسرعة”! و اجتمعت مائير عقب هذا الإجتماع بزعيم المعارضة “مناحم بيجين” و اجتمعت بالسفير الإسرائيلي في إسرائيل.] و عند الظهر عقدت مائير اجتماعًا للحكومة الإسرائيلية للبحث في تعبئة قوات الإحتياطي. و فجأة و قبل أن ينتهي الإجتماع، فتح باب قاعة الإجتماعات و اندفع سكرتير مائير العسكري نحوها ليبلغها بأن الهجوم قد بدأ. و تقول مائير:” في نفس اللحظة سمعنا صوت صفارات الإنذار في تل أبيب وبدأت الحرب”. و تقول مائير في اعترافاتها:” ليت الأمر اقتصرعلي أننا لم نتلق إنذارات في الوقت المناسب بل إننا كنا نحارب في جهتين في وقت واحد و نقاتل اعداء كانوا يعدون أنفسهم للهجوم علينا من سنين”. وتستطرد في اعترافاتها:” كان التفوق علينا ساحقًا من الناحية العددية سواء من الأسلحة أو الدبابات أو الطائرات أو الرجال.. كنا نقاسي من انهيار نفسي عميق.. لم تكن الصدمة في الطريقة التي بدأت بها الحرب فقط، و لكنها كانت في حقيقة أن معظم تقديراتنا الأساسية ثبت خطؤها. فقد كان الاحتمال في أكتوبر ضئيلًا”..

عنف ووحشة ودموية

يقول عنها “بوعز أبل باوم” الذي أعدَّ دراسة تحمل عنوان ” دليل رؤساء حكومات إسرائيل”: “إنه على الرغم من أن جولدا كانت تتصف بالبلاهة في بعض الأحيان، وتخلط بين ما هو مسموح وما هو ممنوع، غير أنها تظل واحدة من ثلاثة رؤساء وزراء تمتعوا بالكاريزما، كما بن غوريون وبيغين، وخطبها السياسية كانت تجذب المستمعين، ومعظمها كانت خطبا عدوانية شرسة، وقد وصفها بن غوريون بأنها الرجل الوحيد في الحكومة الإسرائيلية”!!

وكانت تنظر إلى الأطفال الفلسطينيين على أنهم بذور شقاء الشعب الإسرائيلي، فكانت تقول: “كل صباح أتمنى أن أصحو ولا أجد طفلا فلسطينيا واحدا على قيد الحياة”.

كانت جولدا مائير تدرك أنَّ هؤلاء الأطفال هم قنابل الغد، ولا سبيل لإفساد مفعول هذه القنابل إلا بمحو هؤلاء الأطفال من الوجود!

و من هنا كانت جولدا مائير من ألد أعداء السلام مع العرب، ولم يكسرها في حياتها شيء سوى حرب السادس من أكتوبر المجيدة، و انهيار أسطورة “الجيش الذي لا يقهر “.. ورغم اعتراف جولدا مائير بانتصار أكتوبر الساحق، وهزيمة الصهاينة النكراء، التي يجسدها بوضوح نص رسالة الاستغاثة العاجلة التي بعثت بها إلى وزارة الخارجية الأمريكية في التاسع من أكتوبر عام 1973، و كانت من كلمتين فقط هما ” أنقذوا إسرائيل “.. رغم ذلك إلا أنها  كانت تفضل الموت على ترجمة هذا الاعتراف- كرئيسة وزراء – على أرض الواقع بقبول وقف إطلاق النار. !!

وقد قالت جولدا مائير في مؤتمر صحفي : “يمكننا أن نسامح العرب على قتلهم لأطفالنا، ولكن لا يمكننا أن نصفح عنهم لإجبارهم ايانا على قتل أطفالهم”.

وقالت أيضاً: “سنتوصل إلى سلام مع العرب فقط عندما يحبون أطفالهم أكثر مما يكرهوننا””.

قالت جولدا مائير بعد حرق المسجد الأقصى (لم انم طوال الليل كنت خائفة من أن يدخل العرب إسرائيل افواجا من كل مكان، ولكن عندما اشرقت شمس اليوم التالي علمت ان باستطاعتنا ان نفعل اي شيء نريده)

وفاتها:

انتهت المعركة وانخفضت معها شعبية غولدا مائير فقدمت استقالتها من رئاسة الحكومة، وقضت العام الأخير من حياتها (1978) تكتب سيرتها الذاتية

حكم من أقوال الشيخ محمد الغزالي


-ﻟﻴﺲ ﺍﻟﺰﻫﺪ ﻫﻮ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻫﺠﺮ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﻤﻞ
ﻭﻗﺼﻮﺭ ﺍﻟﺒﺎﻉ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺤِﺮﻑِ ، ﻭﺗﺮﻙ ﺯﻳﻨﺔ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻋﺠﺰﺍً
ﻋﻦ ﺑﻠﻮﻏﻬﺎ ﺃﻭ ﺑﻼﺩﺓ ﻋﻦ ﺗﺬﻭﻕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺩﻋﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﻴﻬﺎ .ﻭﺭﺏ ﻧﺒﻲ ﺍﺳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺒﻨﻴﻦ ، ﻭﻫﻮ ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ
ﺍﻟﺰﺍﻫﺪﻳﻦ ! ﻭﺭﺏ ﻣﺠﺮﻡ ﻋﺎﺵ ﻳﺸﺘﻬﻲ ﻭﻳﺘﻠﻤﻆ ، ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ
ﻓﻘﺮﻩ ﺭﻓﻌﺔ ﻟﺸﺄﻧﻪ ، ﻭﻻ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺣﺴﻨﺎﺗﻪ .. ﺇﻥ ﺍﻟﺰﻫﺪ
ﺃﻻ ﺗﺒﻴﻊ ﻣﺜﻠﻚ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺑﻤﻠﻚ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﺫﺍ ﺧﻴﺮﺕ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﺍ ﻭﺫﺍﻙ

استمر في القراءة

د.مهاتير محمد

mahathir-mohamad

هي سيرة ذاتية كالحلم , تشعر و أنت تقرأها بالفخر و السعادة الممزوجة بالحسرة و الحزن , سعادة بحلم رجل لدولة كانت في السبعينات متأخرة عن السودان بمراحل عدة ثم تحولت لنمر اقتصادي قوي و حسرة على بلد بها كل مقومات النجاح و لكنها تتأخر كل يوم عشرة سنوات للوراء, و من حبي لذلك البلد تألمت و حزنت لانني تمنيت أن يكون مهاتير محمد هو رئيس السودان..
استمر في القراءة

ستيفن هوكينج (: Stephen Hawking)

 10402736_1567381416830922_5194827250538462981_n

ولد في أكسفورد، إنجلترا عام 1942 وهو من أبرز علماء الفيزياء النظرية على مستوى العالم، درس في جامعة أكسفورد وحصل منها على درجة الشرف الأولى في الفيزياء، أكمل دراسته في جامعة كامبريدج للحصول على الدكتوراة في علم الكون، له أبحاث نظرية في علم الكون وأبحاث في العلاقة بين الثقوب السوداء والديناميكا الحرارية، كما له أبحاث ودراسات في التسلسل الزمني استمر في القراءة

من الأمثال

في حياتنا اليومية قد تمر علينا الكثير من اﻷمثال، احيانا نستخدم مثلا لكن لم نعلم ما هي قصته ، و حينا نسمع أمثالا و لا ندرك معناها .. و هنا نتطرق لبعض اﻷمثال من التراث السوداني و العربي و بعض قصصها الطريفة …
“عادت حليمة لعادتها القديمة ” مثل شائع جدا نسمعه كثيرا فمن هي حليمة؟ يحكى أن ﺣﻠﻴﻤﺔ ﻫﻲ ﺯﻭﺟﺔ ﺣﺎﺗﻢ ﺍﻟﻄﺎﺋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺷﺘﻬﺮ ﺑﺎﻟﻜﺮﻡ ﻛﻤﺎ ﺍﺷﺘﻬﺮﺕ ﻫﻲ ﺑﺎﻟﺒﺨﻞ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺍﺫﺍ
ﺍﺭﺍﺩﺕ ﺍﻥ ﺗﻀﻊ ﺳﻤﻨﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺒﺦ ﺍﺧﺬﺕ ﺍﻟﻤﻠﻌﻘﺔ ﺗﺮﺗﺠﻒ ﻓﻲ ﻳﺪﻫﺎ . ﺍﺭﺍﺩ ﺣﺎﺗﻢ ﺍﻥ ﻳﻌﻠﻤﻬﺎ
ﺍﻟﻜﺮﻡ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ: ﺍﻥ ﺍﻻﻗﺪﻣﻴﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻛﻠﻤﺎ ﻭﺿﻌﺖ ﻣﻠﻌﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﻦ ﻓﻲ
ﻃﻨﺠﺮﺓ ﺍﻟﻄﺒﺦ؛ ﺯﺍﺫ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻌﻤﺮﻫﺎ ﻳﻮﻣﺎً . ﻓﺄﺧﺬﺕ ﺣﻠﻴﻤﺔ ﺗﺰﻳﺪ ﻣﻼﻋﻖ ﺍﻟﺴﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺒﺦ ﺣﺘﻰ
ﺻﺎﺭ ﻃﻌﺎﻣﻬﺎ ﻃﻴﺒﺎً ﻭﺗﻌﻮﺩﺕ ﻳﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺨﺎﺀ . ﻭﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻥ ﻳﻔﺠﻌﻬﺎ ﺑﺎﺑﻨﻬﺎ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺒﻪ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ. ﻓﺠﺰﻋﺖ ﺣﺘﻰ ﺗﻤﻨﺖ ﺍﻟﻤﻮﺕ . ﻭﺍﺧﺬﺕ ﻟﺬﻟﻚ ﺗﻘﻠﻞ ﻣﻦ ﻭﺿﻊ
ﺍﻟﺴﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺒﺦ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﻘﺺ ﻋﻤﺮﻫﺎ ﻭﺗﻤﻮﺕ. ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ: ﻋﺎﺩﺕ ﺣﻠﻴﻤﺔ ﺍﻟﻰ ﻋﺎﺩﺗﻬﺎ
ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ.
“التسوي كريت في القرض تلقاهو في جلدها ” مثل سوداني قد يكون مشابها للمثل العربي “من حفر حفرة ﻷخيه وقع فيها”، و كريت هو اسم يطلق على الماعز ، حيث تتغذى على اﻷعشاب و الشجر و لا يسلم منها حتى شجر القرض “المر “و تعيق بذلك نمو هذه اﻷشجار و من المعروف ان القرض يستخدم في دباغة الجلود فيقال “التسوي كريت في القرض تلقاهو في جلدها “.
ﻳﻘﺎﻝ: ﻻ ﺗﻘﻞ ﻛﺎﻧﻲ ﻭﻻ ﻣﺎﻧﻲ
ﻓﻤﺎ ﻣﻌﻨﻰ ﻛﺎﻧﻲ ﻭﻣﺎﻧﻲ؟
ﻛﺎﻧﻲ ﻭﻣﺎﻧﻲ ﺍﺻﻠﻬﻤﺎ ﺇﻟﻪ ﻓﺮﻋﻮﻧﻲ ﻗﺪﻳﻢ . ﻭﺗﻌﻨﻲ ﻛﻠﻤﺔ ( ﻛﺎﻧﻲ ): ﺍﻟﺴَّﻤﻦ ﻭﻛﻠﻤﺔ ( ﻣﺎﻧﻲ) : ﺍﻟﻌﺴﻞ
ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻳﺘﻮﺳﻠﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻛﻬﻨﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺑﺪ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺴﻤﻦ ﻭﺍﻟﻌﺴﻞ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻟﻘﻀﺎﺀ ﺣﻮﺍﺋﺠﻬﻢ .
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ :
ﻳﺎﺭﺍﻫﺐَ ﺍﻟﺪﻳﺮِ ﺗُﺒﻨﺎ ﻋﻦْ ﻣَﺤﺒﺘِﻬﻢ … ﻭﻗﺪْ ﺃَﻧَﺒْﻨﺎ ﻓﻼ ” ﻛﺎﻧﻲ ” ﻭﻻ ” ﻣﺎﻧﻲ”

كن جميلا

و الذي نفسه بغير جمال لا يرى في الوجود شيئا جميلا … ادراك البشر للجمال مرتبط بكل من العقل و العاطفة و اﻷحاسيس ..يؤثر عليه الشعور الفطري و ثقافة المجتمع المحيط و غيره بالاضافة الى ذلك لكي ندرك جمال ما حولنا نحن بحاجة لجمال من الداخل ، بحاجة الى عاطفة الحب التي تغمر قلوبنا حين تحب ما حولك و تحب نفسك تتمكن من رؤية مواضع الجمال تستطيع ادراكه في كل التفاصيل ..تنعم بتلك الاحاسيس العميقة التي يمنحها الجمال ..و حتما مما يزيد ادراكنا للجمال التقرب من الله “الذي خلق هذا الجمال” من الجمال المطلق ممن اسمى نفسه بالجميل … عن منظورنا للجمال : من الطبيعي ان تختلف معاييرنا لتحديد الجمال بل يجب ان تختلف فمفهوم الجمال ربما يكون معقدا قليلا ، البشر يختلفون في اشياء اكثر وضوحا .. الغريب اننا صرنا نضع نماذج و نجبر انفسنا على ان نصدق انها تمثل الجمال ولا شيء غيرها يمثله فكل ما يطابقها في غاية الجمال!..و ما سوى ذلك لاشيء .. فيصير اﻷشخاص و الاشياء نسخا من بعضها نثرثر بأنها في منتهى الجمال و أنها في غاية الرقي ..بينما نحن في الحقيقة نفقد تدريجيا احساسنا بالجمال ذلك الذي يسعدنا حقا الذي يجعلنا نبتسم حين نراه تلقائيا او ربما يبلغ اﻷمر ان نجد دموعنا تنزل دون ان نشعر ..احيانا قد نتفق على جمال شئ ما جمال حقيقي لكن دون ان نكون مجبرين على ذلك لا مشكلة في ذلك الخطأ ان نضع قالبا معينا للجمال فهو اوسع من ان يفعل هذا به بكثير ..